طريقة اختيار ألوان غرفة المعيشة: القواعد والتنسيقات

ابدأ بالألوان التي تفضلها، وافحص تناسقها على عجلة الألوان، ووزعها بنسبة 60-30-10، ثم أضف الملمس والأنماط، واختر التنسيق الذي يلائم طريقة استخدامك للغرفة.

في أمسيات أيام العمل، تجمع غرفة المعيشة العائلة للقراءة ومشاهدة التلفزيون والحديث، وفي عطلة نهاية الأسبوع تتحول إلى مساحة لاستقبال الضيوف؛ لذا لا بد من اختيار مخطط ألوان يلائم كلا الاستخدامين.
وهذا ما يجعل طلاء غرفة المعيشة أصعب مقارنة بغرفة النوم؛ فهي تمثل المَعيش الرئيسي في أغلب المنازل، ويمضي فيها الأفراد أوقاتاً أطول من أي مكان آخر باستثناء غرفهم الخاصة. وإذا كانت غرفة النوم مساحة شخصية خالية، فإن غرفة المعيشة مخصصة لاستقبال الضيوف أيضاً، وهو ما يتطلب ألواناً تناسب كل الأغراض.
تتعدد لوحات الألوان بشكل يربك عملية الاختيار. يعرض هذا المقال كيفية اختيار ألوان لغرفة المعيشة تعيش معك لسنوات: القواعد الأساسية، والملامس والأنماط، وتنسيقات الألوان الناجحة.
ما اللون المناسب لغرفة المعيشة؟
اللون الأمثل هو ما تحبه وتستمتع به لسنوات. تتغير صيحات الموضة بسرعة تفوق معدل تجديد الطلاء لدى معظم الناس؛ لذا ابدأ بذوقك الخاص ثم اعرضه على القواعد التالية.
اختيار لوحة الألوان أمر يتسم بالسهولة والصعوبة في آن واحد؛ فهو سهل لكثرة الأدلة الإرشادية المتاحة، وصعب لأن هذه الأدلة كثيرة ويتعارض الكثير منها فيما بينه. لذا استوعب المنطق وراء كل قاعدة أدناه، ثم طبقها بما يناسب بيتك وعائلتك وموقع سكنك وشخصيتك.
صيحات الموضة مؤقتة
تتغير صيحات الألوان باستمرار، ومن الاستبعاد أن تجدد طلاء غرفة المعيشة مع كل موجة جديدة، لسبب واضح وهو التكلفة العالية لإعادة الطلاء.
لذا لا تبدأ باللوحة الشائعة اليوم، بل انطلق من الألوان التي تفضلها لتكون أساساً لخطة الطلاء، ويمكنك تعديل التفاصيل على مدار الأشهر والسنوات.
- سر النجاح: اللون الذي تختاره بنفسك وفق ذوقك الخاص لا تفقد قيمته برحيل صيحة الموضة.
- وجه المقارنة: الذوق الشخصي وحده لا يشكل نظاماً متكاملاً، وتوفر القاعدتان التاليتان هذا النظام.
استعن بدائرة الألوان
قد تبدو نظرية الألوان حكراً على الفنانين والمصممين، لكن يمكن لأي شخص استخدامها. كل ما تحتاجه هو أداة واحدة: عجلة الألوان. يمكنك استعراضها عبر الإنترنت، أو شراء واحدة ملموسة، أو الحصول عليها مجاناً من متاجر الطلاء.
أدر العجلة لتعرف الألوان المنسجمة وتلك التي لا تتوافق معاً. تتسم العجلة بالبساطة وقد لا تعرض جميع الدرجات التي تفكر فيها، لكنها تظل طريقة اقتصادية لاستلهام الأفكار وتجنب الأخطاء الكبيرة.
ما هي قاعدة 60-30-10 في التصميم الداخلي؟
هي نسبة كلاسيكية لتوزيع الألوان في الغرفة: تغطي 60 بالمئة باللون الرئيسي، و30 بالمئة باللون الثانوي، و10 بالمئة بلون التمييز.

يغطي اللون الأبيض المساحة الأكبر في الغرفة، بينما تحافظ الكراسي السوداء على اللون الثانوي، وتضفي اللوحة الفنية لمسة التمييز.
- 60 بالمئة، اللون الرئيسي: الجدران، وعناصر الديكور الكبيرة كالسجاد، قطع الأثاث الضخمة مثل الأريكة.
- 30 بالمئة، اللون الثانوي: القطع الأصغر حجماً، مثل الكراسي المفردة والستائر وربما حائط بارز واحد.
- 10 بالمئة، ألوان التمييز: أصغر القطع التي تضفي لوناً لافتاً يتباين مع باقي الغرفة. تُعد الإكسسوارات واللوحات الفنية والمنسوجات خيارات عملية للتمييز.
هذه ليست قاعدة صارمة؛ إذ يستخدم العديد من المصممين نسبة 60-30-10-10 لإضافة لون تمييز ثانٍ. يمكنك تطويع هذه النسب بما يناسب ذوقك.
خطأ شائع: الإكثار من ألوان التمييز حتى تطغى على المساحة. عندما تتمدد ألوان التمييز على مساحات واسعة، يفقد كل عنصر تميزه.
الملمس والأنماط: تنوع في الدرجات دون زيادة في الألوان
تستطيع الضلال والأنوار إضافة درجات متتالية إلى الغرفة دون الحاجة إلى إدخال لون جديد. فعندما يسقط الضوء على جسم ثلاثي الأبعاد بلون واحد، تظهر على سطحه سلسلة من التدرجات، ويمنح هذا العمق غنى هادئاً لألوان الغرفة.
تساعد الأقمشة في تحقيق هذا التأثير بسهولة: كالستائر والتنجيد وحتى المنسوجات الجدارية. الصوف والحرير والمخمل والساتان كلها خيارات ممتازة. كما تضفي المواد الطبيعية مثل الخشب وبعض المعادن ملمساً مميزاً، وكذلك الخرسانة والتشطيبات الجدارية ذات الملمس البارز. ويساعد الأثاث القديم الذي يحمل بصمات الزمن في تعزيز هذا الأثر.
يظهر الملمس بأفضل صورة في المساحات التي تتداخل فيها المناطق المظلمة والمضيئة؛ لذا احرص على إضافة إضاءة لهذا الغرض. ومن الطرق البسيطة توجيه الضوء بزاوية مائلة نحو السطح ذي الملمس البارز.
تُحدث الأنماط أثرها على نطاقين: صغير وكبير.
- النطاق الصغير: تُدخل معظم المنازل الأنماط عبر السجاد والوسائد والديكورات المشابهة، كما تُعد اللوحات المعروضة نمطاً بحد ذاتها. يمكن للعديد من الشاشات المسطحة عرض صور أثناء خمولها؛ استخدم هذه الميزة لإضفاء نمط على حائط لا تستغله في شيء آخر.
- النطاق الكبير: ترتيب عدة عناصر بأسلوب مقصود، مثل إطارات اللوحات الفنية، أو مجموعة كراسي متشابهة، أو السجاد الطولي. تُعد الإطارات الخيار الأكثر شيوعاً؛ حيث يُلاحظ غالباً وضع إطارات صور متشابهة في خط قطري أو وفق شكل هندسي محدد.
ما هي ألوان غرفة المعيشة المتناسقة؟
تنسيق الألوان الزاهية والدافئة إلى جانب الدرجات الداكنة والهادئة، أو الألوان الفاتحة الناعمة (الباستيل) بجوار الألوان المحايدة. وتكتمل اللوحة بإضافة لمسة تمييز صغيرة بلون غير متوقع.
زاهية ودافئة. في عام 2022، وبعد عامين حافلين بالصعاب، تصدرت المشهد الألوان الزاهية التي توحي بالتفاؤل. تعيد درجات الأصفر والبرتقالي والأزرق إلى الأذهان أجواء الصيف، وتمنح الغرفة إحساساً بالدفء وتشجع على أطراف الحديث المبهجة.
- نسقها مع: الأسود أو البني الشوكولاتة أو الفحمي. تمنح هذه الدرجات الهادئة الألوان الزاهية مظهراً عصرياً متجدداً.
ألوان الباستيل الناعمة. إذا لم تكن الألوان الزاهية تناسب ذوقك، يمكنك اختيار الأزرق أو الأخضر أو الوردي الهادئ؛ فهي تضفي سكينة وتلائم مختلف الغرف.
- نسقها مع: الألوان المحايدة؛ إذ تظهر ألوان الباستيل بأجمل صورة بجانبها.
لمسة تمييز حيوية. أضف قدراً ضئيلاً من لون غير متوقع، مثل الوردي الزاهي أو الأحمر، مع الالتزام بنسبة 10 بالمئة.
كيف تختبر ألوان غرفة المعيشة قبل البدء في الطلاء؟
جرب الألوان أولاً على مخطط لغرفتك. يتيح لك تطبيق Home Planner تغيير لون الحائط ومعاينة الغرفة بتقنية 3D قبل شراء الطلاء.
تنسيق الألوان أمر شاق لمن لا يمتلك خلفية في الفنون أو التصميم، كما أن عينة الطلاء على البطاقة لا تعطي تصورا كافياً عن الغرفة بأكملها. يزيل تطبيق Home Planner هذا التردد: فهو يعرض لك النتيجة مباشرة على جدران غرفتك الحقيقية، والتطبيق متاح للتنزيل مجاناً.
قس مساحتك وارسمها كمخطط طابق بتقنية 2D/3D، ثم أضف الأثاث باستخدام منتجات من علامات تجارية شهيرة، واستعرض صوراً واقعية للغرفة بعد تجهيزها، أو ابدأ من تصميمات جاهزة لغرفة نوم أو حمام أو غرفة معيشة.
تجربته في مشروعك
تطبيق مجاني لتخطيط الغرف والتصميم الداخلي


